الشيخ الصدوق

332

من لا يحضره الفقيه

لأبي عبد الله عليه السلام : " إنا نكون بالجبل فنبعث الرعاة إلى الغنم فربما عطبت الشاة ( 1 ) وأصابها شئ فذبحوها فنأكلها ؟ قال : لا إنما هي الذبيحة فلا يؤمن عليها إلا المسلم " . 4185 - وروي ( 2 ) عن الفضيل ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " أنهم سألوه عن شراء اللحم من الأسواق ولا يدرى ما يصنع القصابون ؟ فقال : كل إذا كان في أسواق المسلمين ولا تسأل عنه " ( 3 ) . [ ما ذبح لغير القبلة أو ترك التسمية ] ( 4 ) 4186 - وسأل محمد بن مسلم ( 5 ) أبا عبد الله عليه السلام " عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة فقال : كل لا بأس بذلك ما لم يتعمد ، قال : وسألته عن رجل ذبح ولم يسم ؟ فقال : إن كان ناسيا فليسم حين يذكر ( 6 ) يقول : بسم الله على أوله وعلى آخره " ( 7 ) .

--> ( 1 ) أي أشرف على الهلاك ، والمراد بالرعاة الكفار من أهل الكتاب . ( 2 ) رواه الكليني ج 6 ص 237 في الحسن كالصحيح عنهم . ( 3 ) قال في المسالك : كما يجوز شراء اللحم والجلد من سوق الاسلام لا يلزم السؤال عنه هل كان ذابحه مسلما أم لا وأنه هل سمى واستقبل بذبيحته القبلة أم لا ، بل ولا يستحب ، ولو قيل بالكراهة كان وجها للنهي عنه في الخبر الذي أقل مراتبه الكراهة ، وفى الدروس اقتصر على نفى الاستحباب . ( 4 ) العنوان زيادة منا وليس في الأصل . ( 5 ) رواه الكليني ج 6 ص 233 ، والشيخ في التهذيب في الحسن كالصحيح . ( 6 ) حمل على الاستحباب في المشهور . ( 7 ) اشتراط التسمية عند النحر والذبح موضع وفاق عندنا لقوله تعالى " ولا تأكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه وابه لفسق " فلو تركها عامدا حرمت ، ولو نسي لم تحرم ، والأقوى الاكتفاء بها وان لم يعتقد وجوبها لعموم النص خلافا للمختلف .